ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

365

معاني القرآن وإعرابه

سُورَةُ غافر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 ) الحواميم كلها مكية ، نزلت بمكة ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل الحواميم في القرآن كمثل الحِبَرات في الثياب . وقال ابن مسعود : الحواميم ديباج القرآنُ . وجاء في التفسير عن ابن عباس - رحمه اللَّه - ثلاثة أقوال في حم . قال : حم اسم اللَّه الأعظم ، وقال : حم قَسَم . وقال : حم حروف الرحمن مقطعه . والمعنى : " الر " و " حم " و " نون " بمنزلة الرحمن . وقد فسرنا إعراب حروف الهجاء في أول البقرة . والقراءة فيها على ضربين . حم بفتح الحاء ، وحم بكسر الحاء . فأمَّا الميم فساكنة في قراءة القراء كلهم إلا عيسى بن عمر فإنه قرأ : حَمَ والكتاب ، بفتح الميم ، وهو على ضربين : أحدهما أن يجعل حم اسما للسُّورَةِ ، فينصبه ولا ينوِّنه لأنه على لفظ الأسماء الأعجمية نحو هابيل وقابيل ، ويكون المعنى أتل حم . والأجود أن يكون فتح لالتقاء السَّاكنين حيث جعله اسماً للسورة ، ويكون حكاية حروف هجاء .